جيرار جهامي
859
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ومحصورة كلية موجبة كقولك كل إنسان حيوان ، ومحصورة كلية سالبة كقولك ليس ولا واحد من الناس بحجر ، وجزئية موجبة كقولك بعض الناس كاتب ، وجزئية سالبة كقولك ليس كل إنسان بكاتب أو بعض الناس ليس بكاتب فإن كليتهما سلبان عن البعض ويجوز أن يكون في البعض إيجاب . ( رعح ، 4 ، 13 ) - أوّل القضايا الحملي ، وأوّله الإيجاب لأنّه مؤلّف من منسوب إليه يسمّى موضوعا ومنسوب يسمّى محمولا على نسبة وجود ، وأمّا السلب فإنه يحصل من منسوب إليه ومنسوب ورفع وجود النسبة . ( شعب ، 34 ، 7 ) قضايا شرطيات - ( القضايا ) الشرطيات أيضا قد يوجد فيها إهمال وحصر ؛ فإنك إذا قلت : كلما كانت الشمس طالعة ، فالنهار موجود . وقلت . . . دائما إما أن يكون العدد . . . زوجا ، وإما أن يكون . . . فردا ؛ فقد حصرت الحصر . . . الكلّي الموجب . وإذا قلت : ليست البتّة إذا كانت الشمس طالعة ، فالليل موجود ، أو قلت : ليس البتّة إما أن تكون الشمس طالعة وإما . . . أن يكون النهار موجودا . فقد حصرت الحصر الكلّي السالب . وإذا قلت : قد يكون إذا طلعت الشمس ، فالسماء متغيّمة . أو قلت : قد يكون إما أن . . . يكون في الدار زيد ، وإما أن يكون فيها عمرو . فقد حصرت الحصر الجزئي الموجب . ( أشم ، 280 ، 4 ) - إنّ ( القضايا ) الشرطيّات كلّها تنحلّ إلى الحمليّات ، ولا تنحلّ في أول الأمر إلى أجزاء بسيطة . ( أشم ، 283 ، 5 ) - اعلم أن المتّصلات والمنفصلات من ( القضايا ) الشرطيات قد تكون مؤلّفة من حمليات ، ومن شرطيات . . . ومن خلط . فإنك إذا قلت : . . . كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . . . فإما أن تكون الشمس طالعة ، وإما أن ل يكون النهار موجودا . فقد تركّبت . . . متّصلة من متّصلة ومنفصلة . وإذا قلت : إما أن يكون : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . وإما أن لا يكون . . . إن كانت الشمس طالعة فالليل معدوم . فقد ركّبت المنفصلة من متّصلتين . وإذا قلت : إن كان هذا عددا ، فهو إما زوج وإما فرد . فقد ركّبت المتّصلة . . . من حملية ومنفصلة . وكذلك عليك . . . أن تعدّ من نفسك سائر الأقسام . ( أشم ، 290 ، 4 ) . - أمّا الشرطيّات ( القضايا الشرطيّة ) فهي بالحقيقة قضايا كثيرة لا قضيّة واحدة ، وإنّما صارت واحدة برباط الشرط الذي لمّا لحق المقدّم من فصيلتها أو فصولها حرّفه ، فجعله غير صادق ولا كاذب ، كما لحق « إن كان » بقولنا « الشمس طالعة » ، وكما لحقت لفظة « إمّا » بالمثال الآخر ( « إمّا أن تكون الشمس طالعة » ) ، فصار كل مقدّم موقوفا في أن يتعرّف به صدق وكذب إلى أن يلحق به الآخر بعد ما هو في نفسه بحيث لو انفرد كان صادقا أو كاذبا ، وإذا